Saturday, January 26, 2019

سورة الأنفال ( الآية ٢٢،٢٣)

(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ)[الأنفال  آية: 22]

[التفسير الميسر]
( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ  (22)) 
إنَّ شر ما دبَّ على الأرض -مِنْ خَلْق الله- عند الله الصمُّ الذين انسدَّت آذانهم عن سماع الحق فلا يسمعون, البكم الذين خرست ألسنتهم عن النطق به فلا ينطقون, هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

(وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ)[الأنفال  آية: 23]

[التفسير الميسر]
( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ  (23)) 
ولو علم الله في هؤلاء خيرًا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه وبراهينه, ولكنه علم أنه لا خير فيهم وأنهم لا يؤمنون, ولو أسمعهم -على الفرض والتقدير- لتولَّوا عن الإيمان قصدًا وعنادًا بعد فهمهم له, وهم معرضون عنه, لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

كنا وما زلنا مع سورة الانفال المباركة بغزوة بدر الكبرى التي هي تفاؤل لكل من حزن على 
فراق البشرية لهذا الدين العظيم لكن هذه السورة أملت كل يائس وطمأنت كل مؤمن حزين 
وأن النصر آت ولو اعترض طريقه المنافقون وكأنها سنة الله في أرض الإبتلاء 
وقد شبههم القرآن الكريم ببهائم لهم سمع خاص بهم كسمع البهائم .التي لاتعقل 
فهي في حالة إضطراب مستمر واهتزاز عجيب كم ا وصفهم القرآن الكريم في آية كريمة 
ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى 
يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا مذبذبين بين ذلك لاالى هؤلاء ولا الى هؤلاء 
ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا 
حالة مستعصية لاعلاج لها ان يكون العبد في حالة ذبذبة لايعرف ماذا يريد 
ولماذا لأنه أبكم لايقر بالحق لنفسه قال تعالى إنظر كيف كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ماكانوا يفترون 
ولماذا لأنهم لم يستعلموا عقولهم التي وهبها الله لهم لذلك وضحت لنا الاية ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم وكيف سيكون فيهم خيرا فقد أسمعهم الله ولكنهم أعرضوا عن الحق 
بمحض إرادتهم فقد شهد الله عليهم وأظهر سرهم وعلانيتهم وتجرؤهم على الحق وأهله 
ولذلك شهد القرآن الكريم عليهم في موطن آخر قال تعالى ام تحسب أنهم يسمعون أو يعقلون ان هم الا كالأنعام بل هم اضل سبيلا سورة الفرقان اية٤٤
فالحيوان ينتفع به أما هؤلاء فهم الفاسدون المفسدون في الارض 
اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولانا فيمن توليت 
كريم عفو تحب العفو فأعف عنا ياكريم واستأنف القلم بمداده ليعلن عن حقيقة كثيرا ماتغيب عن ذهننا ان القرآن الكريم عندما وضح وفصل وبين حقيقة هؤلاء 
ليرينا فضله علينا ونستشعر هذه النعم العظيمة التي أكرمنا بها من قلب موحد شاكر 
ولسان ذاكر وجوارح تمضي وتسارع في الخير فلا تعرف النعمة الا بنقيضها 
ومن عظمة وبديع النسق القرآني أنه لم يذكر اسم واحد من هؤلاء المنافقين والمجرمين 
يعلمنا الادب بقمته كيف نتجنب الفساد والمفسدين ونحن نرتل قوله تعالى 
ربنا لاتجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين 
وندع حساب البشر لرب العالمين وهذا مقتضى العبودية من العبد الاواه المنيب 
لرب السموات ورب الارض ورب العرش الكريم

اللهم اني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لايملكها الا انت


Sent from my iPhone

فضل سورة القدر ( منقول )

https://youtu.be/1ANlMXxZqds
اللهم بلغنا ليلة القدر  وبلغنا قيامها امين اللهم صلى وسلم وبار على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

أبلغ ماذكره فيها ان في هذه الليلة من سلامها وأمنها انه تنزل مقادير الخير فقط لهذا العام وأدركت ان الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال للسيدة عائشة رضي الله عنها 
وأرضاها اذا كانت ليلة القدر 
قولي اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا 
حقيقة دعاء يحمل بين طياته 
الحياء من الله وكرمه 
ثم الطمع في كرمه ان يبدل سيئاتنا حسنات وان يعفو عن 
جهلنا وسفهنا وضعفنا 
ومالنا الا العفو أمام فضل الله وإحسانه


سوره الأنفال الآيه ٢١



( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ  (21)) 
ولا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كالمشركين والمنافقين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: سمعنا بآذاننا, وهم في الحقيقة لا يتدبرون ما سمعوا, ولا يفكرون فيه.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

خير مااستهل به حديثي قوله تعالى قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والابصار 
والافئدة قليلا ماتشكرون 
إنها شهادة الله على عباده ان زودهم الله بأكرم الحواس التي هي كانت مناط تكريمه 
وفي نفس الوقت مناط ابتلاؤه قال تعالى هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئاً
مذكورا ؟؟؟!! إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا

والسور في القران الكريم يكمن الاعجاز فيها أنها توضح لنا ماشرعه الله لنا بأسلوب أعجز العرب وغيرهم ان يأتوا بمثله فما استطاعوا اليه سبيلا
وقد ركز القرآن الكريم على أهمية السمع والبصر والافئدة مفادها مناط التكليف 
قال تعالى ولا تقف ماليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا 
وهنيئاً لمن استعملهم كما يحب ربنا ويرضى 
ومما يلفت اليه الانتباه ان القرآن حفل كثيرا بأهمية السمع والبصر والافئدة فما تكاد سورةإلا تصور دورهم في حياة المرء في الدنيا والاخرة والمقام لايتسع لإحصائها 
لكن سبحان من أكرمنا بشكر الله على هذه النعم العظيمة فما من عبد يدعو الله بهذا الدعاء 
في الصباح والمساء اللهم ماأصبح بنا من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لاشريك لك فلك الحمد ولك الشكر 
لكن هذا شكر رواية علمنا إياها صلوات ربي وسلامه عليه لكن هناك شكر دراية يتعلق  بأن يستعمل العبد هذه النعم المتعلقة ببعضها من سمع وبصر وقلب 
قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد 
وكأن هذه النعم خلقت لتستمع وتنعم بتلاوة كتاب الله وتبصر من خلال منهجه القويم 
وشرعه العظيم ويزهر القلب بفقه كتاب الله المجيد ويثمر بكل خير ويسير معه هذا الخير 
حتى يرى مقعده من الجنة 
والقرآن الكريم له اسلوب المقابلة حتى يميز العبد الخير من الشر فقد ذكر القرآن الكريم ان هناك فئة من البشر لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها قال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين 
لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها أولئك كالانعام بل هم أضل سبيلا 
اما الفئة المقابلة لهؤلاء قال تعالى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين 
هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب )سورة الزمر آية ١٨ 
كان هذه مقدمة سارع اليها مداد القلم لقوله تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لايسمعون رحماك ربي كريم عفو تحب العفو فأعف عنا

كنا وما زلنا مع سورة الانفال وسبحان الله الانفال هي الغنائم التي يغنمها المسلمون عبر جهادهم وكم غنمنا نحن من خير هذه السورة التي توضح لنا فضل الله على عباده المؤمنين وصلنا الى الفئة التي لاتسمع السماع الحقيقي قال تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا 
سمعنا وهم لايسمعون 
هم يملكون حاسة السمع ويسمعون مايشتهون وقد ألفوا النعمة لسنين طويلة 
وحسبوا أنها لاتزول وزين لهم الشيطان ماكانوا يعملون
والقرآن يفسر بعضهم بعضا قال تعالى ألم تر أنا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا 
فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا 
لعلنا نتساءل لماذا أُرسل الشياطين على هؤلاء لنعلم ان لله الحجة البالغة عندما استعملوا 
أسماعهم لمزامير الشياطين ولغو الكلام وفحشه كنتيجة عادلة ان تتملكهم الشياطين 
وتوسوس لهم وكأنها أصبحت مأوى للشياطين تؤزهم أزا فحجبت عنهم سماع الحق 
ويسعفني مداد القلم ان يخط لي فكرة معاصرة ان كثيرا من المسلمين والمسلمات 
اوصيهم بسماع القرآن فيجيبون أننا لانستطيع سماع القرآن يصيبنا اما النوم او الصداع 
ونرى صدورهم ضيقة ونراهم يحبون سماع لغو الكلام والقصص الوهمية والقيل والقال
وأحاديث الناس والافلام وقد وصفهم القران الكريم 
ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا 
أولئك لهم عذاب مهين 
🔶وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها 
كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم 🔶سورة لقمان اية ٦ و٧ 
هذه الايات نزلت في النضر بن الحارث الذي كان يسافر الى بلاد فارس ويأتي بقصص 
مثل ألف ليلة وليلة وغيرها وكان يتبع رسول الله في مجالسه وعندما ينتهي الحبيب من دعوة القوم الى التوحيد والاسلام ويتلو عليهم القرآن 
فيهمش عليه ويقول انا أحدثكم أحاديث أجمل وأفضل من أساطير محمد ويفتن الناس 
بقصصه البالية ويحيدهم عن الحق 
والتاريخ يعيد مجراه وقد فتن الناس اليوم بالاعلام وفرحوا به وانصرفوا عن كتاب الله 
حتى ان كثيرا من المسلمين يتابعون كل ماهب ودب من الاعلام 
ويمرون على مواقع ايمانية او برنامج القران العظيم او الادعية فلا يرونها ولا يشتاقون اليها وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا 
ولنعلم ان الاختبار الذي ينتظرنا في الدار الاخرة هو في كتاب الله وسنة رسول الله 
وماذا عملنا بهم من حيث الرواية والدراية والرعاية ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
لنعلم ان الجزاء من جنس العمل قال تعالى وأمرت ان أتلو القران 
وإذا تعودت أسماعنا على سماع القران وتلاوته يزيدنا الله من فضله فيرشدنا 
الى درايته ويوفقنا الى رعايته اي تطبيقه ويحبنا ونحبه انه كلام الله تعالى البديع المجيد 
وهنيئاً لمن وفقه الله لهدي قرآنه الكريم تباركت ربي وتعاليت


Sent from my iPhone

Monday, January 7, 2019

سورة الأنفال ( آية 16)

(وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)[الأنفال  آية: 16]
[التفسير الميسر]
( وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ  (16))
ومن يُوَلِّهم منكم ظهره وقت الزحف إلا منعطفًا لمكيدة الكفار أو منحازًا إلى جماعة المسلمين حاضري الحرب حيث كانوا, فقد استحق الغضب من الله, ومقامه جهنم, وبئس المصير والمنقلب.
[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]
آية تحمل بين طياتها معان كثيرة وخاصة في لفظة زحفا أخذت بمجامع قلبي وعقلي
خطاب ونداء موجه للفئة المؤمنة من خالقها ومربيها ومعلمها الرفق والود والوئام
عندما وصفهم بالايمان ولسان الحال يقول انتم في أمان الله وضمانه وحرزه وكنفه ورعايته اي فرحة هذه عندما تعلمين أنك مع الايمان سيكون كل هذا
وان الله تقبل اسلامك وأعمالك فنادى على هذه الفئة ياأيها الذين آمنوا
وماذا بعد هذا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار
الاية تصف لنا جيش المؤمنين تقابل مع جيش الكافرين وقد جمعوا جموعهم
وزحفوا بكل مالديهم من عدة وعتاد لقتالكم فعليكم بالصبر والثبات
والقران الكريم يفسر بعضه بعضا ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا
وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله
الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن  الله ذو فضل على العالمين
وقد ترجمت لنا هذه الايات بمشهد قرآني واضح لكل من تدبر الايات الكريمة في ثبات
الفئة القليلة الصادقة الصابرة وسبحان الله التاريخ يعيد مجراه
كان عدد أهل بدر كعدد جيش طالوت وقد ابتدره آنذاك نبي الله داود عليه الصلاة والسلام
وكان النصر المؤزر من الله تعالى
وهنا في غزوة بدر كان بدرها سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه وأيده الله بنصره
وبالمؤمنين قال تعالى هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
ومسك الختام في لفظة زحفا كان لها وقعا رائعا في أعماقي لأنها قادتني إلى
مفاد خطير الا وهو كيف تزحف في عصرنا هذا فتن عظيمة كقطع الليل المظلم تجعل الحليم حيران وتحيط بالمؤمنين من كل جانب ووجف قلبي وبكى دمع عيني
وسال مداد قلمي بمناجاة خالقي ربي نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد
ونسألك حسن عبادتك وشكر نعمتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا اذا زحفت عليه الهموم ثبت أمامها واستغاث بالكبير المتعال القوي المتين ان ينجيه من تمحيص الصدور
وابتلاء القلوب ووساوس الشياطين ويواجهها بطول القنوت والسجود
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقو ربهم
وأنهم اليه راجعون فهم يوقنون ان الله قد احصاه وكل شيء فعلوه في الزبر
وكل صغير وكبير مستطر إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
تدبرت هذه الايات فأثمرت في قلبي وخطها مداد قلمي 
إيانا ان نعرض بظهورنا عن فعل الخيرات من إغاثة لهفان 
او عيادة مريض 
او مواساة حزين او قضاء حاجة لمن بلغني أمره ان استطعت الى ذلك سبيلا 
او إدخال سرور على قلوب الاخرين وخاصة الاطفال والمسنين 
وكثيرا من يفهم الحياة ان ينام على الطرف الذي يريحه ولو على حساب حرمان الاخرين 
او عدم الاكثراث بمشاعر الاخرين وهذا منزلق خطير وقعت به الامة وأصبحت في وضع 
مأساوي لاتحسد عليه وهذا مالا يرضي الله ورسوله وتبلدت المشاعر وانكسرت القلوب 
وتقطعت الارحام وعمَّ العقوق ولا حول ولا قوة الا بالله 
اللهم لاترانا حيث تنهانا وانت السميع البصير ولا تفتقدنا حيث أمرتنا وانت بكل شيء محيط


سورة الأنفال ( آيه 15)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ)[الأنفال  آية: 15]
[التفسير الميسر]
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ  (15))
يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, إذا قابلتم الذين كفروا في القتال متقاربين منكم فلا تُوَلُّوهم ظهوركم, فتنهزموا عنهم, ولكن اثبتوا لهم, فإن الله معكم وناصركم عليهم.
[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]
ان اسلامنا العظيم
اهتم بالجانب الأخلاقي كثيرا
ودائما نرى ان الآيات التي تتضمن أحكاما تشريعية
تسري معها وصايا ربانية
تدعو العباد الى حسن الخلق
لأنه تشريع كمال
الله نزل أحسن الحديث
أحسن على وزن أفعل وهي صيغة مبالغة اي ان المؤمن المسلم سجيته وسمته حسن الخلق
حتى ان الاسلام اهتم بحسن اداء القتال مع العدو
هاهو الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
يودع سرية لقتال الأعداء
قال بِسْم الله سيروا
لاتغدروا لاتمثلوا لاتحرقوا
ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا
كبيرا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرة وكونوا عباد الله اخوانا
وقال تعالى
ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص فاعتبروا ياأولي الابصار
ولهذا هذه الآيات لها أسباب
نزول وهي خاصة في غزوة بدر
مايتناسب مع هذه الفئة
التي كانت على عين الله
فئة محسنة لوائها سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه
ونقباؤها خيرة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
فجاءهم النهي اذا لقيتم
المشركين قادمين لقتالكم
وهم أهل مكة بصناديدها
إياكم ان تفروا هاربين وتعطوهم ظهوركم ليلحقوا بكم
ويقتلوكم ولذلك بشرهم الله بالنصر ليثبتوا
وألقى الله في قلوب الكفار الرعب وحقيقة قتلوا سبعين
من المشركين وأسروا سبعين
منهم وعندما ثبتوا وتضرعوا
وصدقوا كان لهم النصرة
والظهور على أعدائهم
وتهادت الأحكام عبر الآيات تبين فنية القتال في الكر والفر
فمن أعطاهم ظهره منعطفا لمكيدة الكفار  فلا حرج في ذلك او انه انحاز الى جماعة  المسلمين  ليحصل على مدد من فئة حاضرة معهم القتال
بمعنى ان هذا المجاهد صادق
ويريد نصرة الجيش بعراقة
بفنية القتال وهو شجاع مقدام لايريد الفرار  والله هو أعلم بعباده وهو الذي تولى  حساب الخلائق ولكن هذه أحكام وضحتها الآية حتى يعلم المجاهد ماهو مشروع له في ساحة القتال فمن تعدى هذه الحدود المشروعة له فقد باء بغضب  من الله ومأواه جهنم
وبئس المصير

سورة الأنفال ( آية 18- آية 19)

ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ)[الأنفال  آية: 18]

[التفسير الميسر]
( ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ  (18))
هذا الفعل مِن قتل المشركين ورميهم حين انهزموا, والبلاء الحسن بنصر المؤمنين على أعدائهم, هو من الله للمؤمنين, وأن الله -فيما يُسْتقبل- مُضعِف ومُبطِل مكر الكافرين حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق أو يهلكوا.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

آية كلها دعم وتفاؤل لروح المؤمن ليسمع العالم بأسره
ان الله هو الاله الحق المبين
وان وعده آت ومتحقق
وهذا ماشهدناه في بدر
وفِي باقي المعارك وفِي الفتوحات الاسلامية
وكان من مكارم الله لرسوله
قال نصرت بالرعب مسيرة شهر
بمعنى قبل ان يصل الجيش الاسلامي لمسيرة شهر  يهابه العدو ويقع في صفوف اعدائه
النزاع والاختلاف
وينصر الله رسوله بأحد هذه الأسباب الموجبة للنصر والتمكين

قبل ان يسرقني مداد القلم ونبض الفؤاد في التوسع في توضيح روعة هذه الاية الكريمة
وخير خاطرة ترصع هذه الرسالة أننا نحن عندما نتلو كتاب الله غاب عن خلدنا فرحة اليقين بما حبانا ربنا وهذا ماذكرته في تفسير الحديث الترغيب في الحسنات ان الله يثيب العبد المؤمن إذا هم بالحسنة حتى ان في السورة نفسها في مطلعها
قال تعالى الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم من ماذا ؟؟؟؟؟!!!خوفا ان لايتلوها حق تلاوتها اما رواية اي لم يتقنوا قراءتها او لم يفقهوها كما ارادها الله وكأني بأبي بكر وهو يقول اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان أتأول في كتاب ربي وهو صديق هذه الامة يخاف ان يفسر في كتاب الله
او لم يرعوها حق رعايتها كانوا رضوان الله عليهم يتلون الخمس آيات ويطبقوها ويحفظوها ثم ينتقلون الى مابعدها
وكان للقران بهجته وفرحته اذا تليت عليهم الايات زادتهم ايمانا ويقينا بما عند الله
وأسأل ربي ان يكرمنا بفرحة تلاوة كتاب الله ولهذا ورد في الدعاء اجعله ربيع قلوبنا
ونور أبصارنا وهنا يوجد تشبيه بليغ رائع من يستطيع منا ان يحيا بدون قلب ينبض بالحياة
ونور بصر يهتدي به في ظلمات هذه الحياة لذلك ورد في الاحاديث عن فضل القران في حياة القلوب وسعادتها ولهذا ذهب الخشوع ونعيم حلاوة القران في واقعنا المعاصر الا مارحم ربي فلو استشعر المؤمن ان الله ناصره ومؤيده على كل من عاداه فما تفرغ الا لعبودية الله ورضاه وما فرح بشيء الا ان يرضى الله عنه الهي تقدس رضاك
الهي ان لم يكن بك علي غضب او سخط فلا أبالي
الهي لولم تهدني الى الاسلام مااهتديت ولولم تعرفني حلاوة نعمتك ماعرفت ولولم يتبين لي شديد عقابك مااستجرت الهي فصل على خير البشرية صلوات ربي وسلامه عليه
واجعل القرآن العظيم فرحة لقلوبنا وبشرى لأفئدتنا وإنشراح لصدورنا لك الحمد انت ولينا نعم المولى ونعم النصير

سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على حلمك بعد علمك
سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك
ماأجرأك ياابن آدم على الحق قال تعالى إن الانسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد
هذه الايات لها أسباب نزول نزلت في أبي جهل الذي تجرأ على ربه فقال اللهم ان كان هذا الحق من عندك فافتح بيننا وبين محمدا
قتل الانسان ماأكفره اي لُعِن الكافر بكفره وجاء الفعل مبني للمجهول دلالة على ضخامة
اللعن الذي يحيق ويلحق بالكفر وأهله
فرد الله عليه سبحانك من عظيم وكريم وانت العلي القدير
بهذه الاية ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح اي سألتموني ان اريكم عذابي للظالمين
فكنتم انتم الظالمون وسترون من النكال والعذاب مالا طاقة لكم به
وسارع حلم الله ورأفته بالعباد ينهاهم عن قتال رسول الله وصحبه فهم على الحق
ويحذرهم من ان يعاودوا القتال مرة بعد مرة
فهو بما يعملون محيط وأن الله هو الحق وناصر الحق وأهله
وما يكون النصر من كثرة عدة او عتاد وهذا ما شهدناه في قتال الفئة الصادقة التي تولاها الله للفئة الضالة الظالمة على الرغم من عتادها وعدتها
ويعود مداد القلم القهقرى الى بداية خروج الفئة الباغية بقيادة أبي جهل وأقسم ان لايعود
حتى يرد بدرا وينتصر مع قرع الطبول والمزامير ويخمر على رقص القينات وغنائهم
وفي طريقه الى حتفه ظهر له إبليس بشكل شيخ كبير وقال اني جار البادية
واني لاحق بكم لأنتصر لكم وأقاتل معكم وصدقه ابو جهل اللعين وفرح بانضمامه لهم
وقص القران الكريم علينا القصة في نفس السورة
قال تعالى وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لاغالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم
فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم اني ارى مالا ترون اني أخاف الله والله شديد العقاب
هذه هي قصة هذه الاية العظيمة مفادها ان الشيطان لم يتسلط على أبي جهل وأتباعه فحسب انما يتسلط على كل إنسان سيفارق الحياة وهو يجري في الدم مجرى الدم من العروق ولا ييأس من فتنة ابن آدم من حسده وحقده عليه
بكى القلم بمداده عندما اراد ان يخط هذه العبارة ان الشيطان يتمثل أمام المرء عند وفاته
حتى هذه الساعة ويشتد العطش على الميت فيأتيه معه كوب من الماء ويدعوه ليكفر مقابل شربة الماء فيثبت المؤمن ويشهد بلا اله الا الله وان محمدا رسول الله عند ذلك يأتيه ملك الموت ويسلم عليه ويقول له السلام عليك أيتها الروح الطيبة أخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان وهنا ييأس عدو الله ويعلم انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وأخلصوا دينهم لله
ومسك الختام دعاء الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه اللهم انا نسألك الثبات في الامر
والعزيمة على الرشد وحسن عبادتك وشكر نعمتك
ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وعلما نافعا وعملا صالحا متقبلا
ونسألك من خير ماتعلم ونعوذ بك من شر ماتعلم
ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب
هذا كنز عظيم اوصى به سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه فلنكتنزه ولنردده دائما وأبدا تباركت ياكريم
ه

(إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)[الأنفال  آية: 19]

[التفسير الميسر]
( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ  (19))
إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم, حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين, فإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم, فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم, وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد صلى الله عليه وسلم وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم "بدر", ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا, كما لم تغن عنكم يوم "بدر" مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم, وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.
وكيف ويكون ان الله موهن كيد الكافرين
والقرآن في بديع سياقه تتلاقى الايات مع بعضها لترسم لنا المشهد القرآني كاملا
بداية الوهن كما ورد في سورة آل عمران سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله
مالم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين
اي حياة هذه يكتنفها الخوف والذي يخبرنا عن خوفهم الذي يعلم السر وأخفى
هذا وهن عظيم في المشاعر ولا يعلم عن آلام الخوف الا الله ولاننسى الخوف بكل أنواعه
خوف من الموت
خوف من الجوع خوف من الخسارات المادية في الانفس والمال
خوف من الامراض
خوف من السنن الكونية كاالزلازل. والبراكين والاعاصير ومن الجفاف ومن الحروب
وشعور الخوف يعطل العقل ويشله
ونرى القرآن الكريم يصور قوتهم في أدق تعبير بديع فريد.
يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون
هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
لننظر الى الوهن الذي يعتلجهم شبه القرآن الكريم قوتهم بالأنفاس التي تخرج من الافواه
والله التي لانراها ولا نسمعها
او بالاعلام الكاذب الذي لايلبث هنيهة حتى يدحضه الله ويدحره فالفطرة السوية
تأبى الكذب وتكشفه وترفضه وقد فطر الله الناس على التوحيد
كثيرا من مات من أهل الضلال والكفر ظاهرا وهو يكتم إيمانه لذلك تولى الله حساب الخلائق وجعل الشفاعة له وحده واهل الشفاعة لايشفعون الا من بعد ان يأذن الله ويرضى
ويتجلى وهنهم في الفراغ الروحي عندهم مما يجعلهم يخمرون بكل أنواع الخمور
لينسوا آلامهم النفسية والحزن الذي يهيمن على قلوبهم وهو ثمرة الخوف
هذا غيض من فيض في تبيان الوهن الذي يعتري أهل الكفر والضلال
ومسك الختام قوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإنه له معشية ضنكا
والضنك هو أعلى أنواع العذاب والتعب افلا يكفي هذا ان يوهن هؤلاء الذين ضلوا من قبل
وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
اللهم انا نعوذ بك من الكفر والفقر ونعوذ بك من عذاب القبر
ونعوذ بك من فتن المحيا والممات ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال