Saturday, December 29, 2018

شورة الأنفال ( آية رقم 10 )

(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)[الأنفال  آية: 10]

[التفسير الميسر]
( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  (10))
وما جعل الله ذلك الإمداد إلا بشارة لكم بالنصر, ولتسكن به قلوبكم, وتوقنوا بنصر الله لكم, وما النصر إلا من عند الله, لا بشدة بأسكم وقواكم. إن الله عزيز في ملكه, حكيم في تدبيره وشرعه.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

آية ينعم بها العبد في لفظة بديعة تصف هذا المدد الرباني لعباده الربانيون إنها البشرى
وجعلها نكرة دلالة على شمول هذه البشرى ففيها الاطمئنان لوعد منجز من مالك السموات
والارض جميعا قبضته يوم القيامة وكيف تمت عملية الاطمئنان فقد راعى الحكيم العليم
الطينة البشرية في مدلولاتها المادية فأنزل ملائكته بشكل فرسان تمتطي خيول بيضاء اللون بلق العيون رأوها رأي العين وكيف يسابق الملك بسيفه الى رأس الصنديد فيتدحرج
قبل ان يهوي سيف المجاهد عليه
إنهم الربانيون بقيادة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
والسؤال الذي يطرح نفسه من هو الرباني هو الذي استقام قلبه وصدق حديثه وبر بيمينه
هذا ماكان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضي الله عنهم
وارتضاهم جيشاً لنصرة هذا الدين العظيم  فقد إعتزوا بدينه وناصروا  رسوله
فأعزهم الله بالنصر والتمكين فهو حكيم في تدبيره ومشيئته فخلدهم في كتابه
وجعلهم خير قادة في خير جيش اطلع الله على أهل بدر فقال افعلوا ماشئتم إني قد غفرت لكم وهذه هي من بديع هذه البشرى أنهم باتوا وعين الله ترعاهم واشتاقت الجنة لهم فهم ملوكها  وهم أفضل هذه الأمة
هنيئا لكم يا أهل بدر حقا كان البدر معكم وهو النبي الكريم سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه وأنتم نجومه وكواكبه يكفيكم شرفا ان الله اطلع عليكم فكانت هي بشراكم 
إلهي قطرة من بحر جودك ونظرة ود من سبحات وجهك الكريم
تفرج بها عن عبادك المستضعفين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها
تفرج بها عن كل مظلوم مكلوم 
تفرج بها عن كل أثقلته الهموم  وضاقت عليه الارض بما رحبت
رحماك ربي وبشراك  لنا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمي

Monday, December 24, 2018

آية من سورة الشعراء

(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ)[الشعراء  آية: 217]

[التفسير الميسر]
( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ  (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ  (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ  (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  (220))
وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر, الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل، ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا, إنه- سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك, العليم بنيتك وعملك.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

آية استوقفتني وأبكتني كثيرا
بين دموع فرح وبين دموع خشية وبين دموع شكر
وبين دموع ندم وتنهد وحسرة
آية في قمة الجمال والكمال
والتكريم لسيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه
ولمن تبعه في ذلك
الآية وتوكل على العزيز الرحيم
الذي يراك حين تقوم
متى يقوم من ساعة مافتح عينيه من النوم وراح يناجي خالقه مابين توحيد وتسبيح واستغفار وهو مازال مضطجعا
ثم توجه ليأخذ وضوءه
وعين الله ترعاه وتخصه بنظرة
ود وتكريم من خالقنا العظيم
وكأني ارى جيشا من الملائكة
يسير معه لهذا القيام
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما
ومما رزقناهم ينفقون
فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون
أخفوا قومتهم التي لم يراها الا
الكريم الجليل والجزاء من جنس العمل فأعد لهم مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ونعود الى تقلبك في الساجدين
مشهد يأخذ بلباب العقول
وهم ساجدون يبكون فرحا وخشية وشكرا وتضرعا ان يتقبلهم الله ويبكون حسرة وندما على كل قومة فاتتهم
وخاصة في الثلث الأخير
وقت التنزل الالهي
حياء وتحسرا على مافاتهم
من الخير الكبير والشرف المنير
شرف المؤمن قيام ليله
اللهم اختصنا بهذا الفضل الكبير واجعلنا من خاصتك
ومن خير عبادك وأحسن عُبَّادك تباركت ياكري

سورة الأنفال ( الآية رقم 7-8)


(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ)[الأنفال  آية: 7]

[التفسير الميسر]
( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ  (7))
واذكروا -أيها المجادلون- وَعْدَ الله لكم بالظَّفْر بإحدى الطائفتين: العير وما تحمله مِن أرزاق, أو النفير, وهو قتال الأعداء والانتصار عليهم, وأنتم تحبون الظَّفْر بالعير دون القتال, ويريد الله أن يحق الإسلام, ويُعْليه بأمره إياكم بقتال الكفار, ويستأصل الكافرين بالهلاك.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

(لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)[الأنفال  آية: 8]

[التفسير الميسر]
( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ  (8))
ليعزَّ الله الإسلام وأهله, ويذهب الشرك وأهله, ولو كره المشركون ذلك.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

ان وعود الله ثابتة واضحة تحمل بين طياتها كل حق ارتضاه الله لكل عباده وهذا من كرم الله ان ختم الأديان السماوية بدين الإسلام الذي يفي بكل ما تحتاج إليه البشرية
في كل مجالات الحياة ويتحقق فضل الله على عباده من خير يعم المعمورة
ويتحقق العدل فيما بين البشر الذي مؤداه ان تتوجه البشريه بالحمد والثناء لهذا الخالق الكريم وهذا ما يعبر عنه الاسلام في ركن الحج في كل عام
الكل بلباس واحد في صعيد واحد بدعاء واحد وتهليل لرب كريم
ونشيد واحد لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك
الحمد لله وحده نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا شيء قبله ولا شيء بعده
ولانعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
ويؤكد القرآن الكريم على نصر رسول الله وصحبه الكريم دائما وأبدا ليس فحسب في
غزوة بدر الكبرى إنما سينصره  ويظهره الى قيام الساعة
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
وهذا نصر من الله وفتح قريب لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا
ودعا الله كثيرا وسارع الى رضى الله كثيرا
اللهم اجعلنا ممن ارتضيتهم  عبادا لك ومن خير عبادك وأحسن عبادِّك


سورة الأنفال ( الآيه رقم 6 )

(يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ)[الأنفال  آية: 6]

[التفسير الميسر]
( يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ  (6))
يجادلك -أيها النبي- فريق من المؤمنين في القتال مِن بعد ما تبيَّن لهم أن ذلك واقع, كأنهم يساقون إلى الموت, وهم ينظرون إليه عِيانًا.

[بواسطة تطبيق القرآن العظيم]

ان هذه الايات مرتبطة بالآيات التي قبلها آيات تحكي لنا قصة الانسان مع أقدار الله فيه
وكيف هو يخطط ببشريته المحدودة والله يوسع عليه بحكمته ولطفه
ونحن مع قدر عظيم أبرمه الله لرسوله وللمؤمنين وذلك بعد ان آمنوا وهاجروا  وصبروا
واستقر بهم المقام في المدينة وسخر الله لهم أهل المدينة بإسلامهم ونصرتهم لهم
ومازالت عين الله ترعاهم في الأخوة التي آخى بها رسول الله بين المهاجرين والأنصار
وهاهو أبو سفيان صخر بن حرب مع قافلة قدم بها من الشام الى مكة
وخرج الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه بأصحابه  ليصادروها فهي أموالهم فيها
لكن الله أراد أن يعز رسوله ومن معه فصرف أبو سفيان بالقافلة 
في طريق آخر ليعلنها سبحانه معركة فاصلة بين الحق والباطل
ولم يكن بحسبان الصحابة بعددهم القليل وعدتهم ان يواجهوا عدوا شرسا يحمل صناديد
قريش وهذا ما حكاه القران الكريم يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون فقد علموا أن قريش قادمة لقتالهم لامحالة
لعلنا نتساءل لماذا حول أبو سفيان مسيرة القافلة والوحي يتنزل على رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه حقا حتى لايوصم رسول الله وأصحابه بأنهم قطاع طرق وأخذوا أموالهم بطريق الاحتيال والمكر وان هدف المسلم نصرة القيم والأخلاق والتوحيد الذي
ارتضاه الله لعباده الذي خلقهم في الأصل لعبادته
وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون

سورة الأنفال ( الآيه رقم 5 )

هذه آية رائدة في بناء عقيدة
المؤمن الذي وردت صفاته
في مستهل سورة الأنفال
إيمان بالله ورسوله
يتبعه إشفاق ووجل من خشيته
تعالى لما ادركوا عظمة هذا الدين مع القيام على تكاليفه
وكلهم خوف ان لاتقبل أعمالهم
فهم مشغولون بفهم القرآن وتدبره في كل وقت وفِي كل آن
حتى أصبح حب الحق واتباعه
سجية تجوب أعماقهم
وتترجمها جوارحهم في نصرة دين الله واتباع اوامره
والأدب مع تدبيره
هاهو المقداد رضي الله عنه
مثال في روعة الحق والانتصار له والله لانقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى
اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون
إنما نقول لك اذهب انت وربك انا معكم مقاتلون ووالله لو خضت هذا البحر لخضناه معك
فتهلل وجه الحبيب بشرا
وزاد حسنه حسنا
وردد الانصار والمهاجرة مقولته
سبحانك القران الكريم في بديع
بيانه يفسر بعضه بعضا
هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وهذا وسام شرف
أضافه الله لهم ليثبتهم ويسرهم
حقا انه ربي الغفور الودود

(كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)[الأنفال  آية: 5]

[التفسير الميسر]
( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ  (5))
كما أنكم لما اختلفتم في المغانم فانتزعها الله منكم, وجعلها إلى قَسْمه وقَسْم رسوله صلى الله عليه وسلم, كذلك أمرك ربك -أيها النبي- بالخروج من "المدينة" للقاء عِيْر قريش, وذلك بالوحي الذي أتاك به جبريل مع كراهة فريق من المؤمنين للخروج