Saturday, January 28, 2017

ما الفرق بين الرُشد والرَشَد في القرآن الكريم ؟(د.فاضل السامرائى)

الكهف: (9-22)
*ما الفرق بين الرُشد والرَشَد في القرآن الكريم ؟(د.فاضل السامرائى)
الرُشد معناه الصلاح والاستقامة وهم قالوا الرُشد يكون في الأمور الدينية والدنيوية، في أمور الدين وفي أمور الدنيا، في الأمور الدنيوية والأخروية والرَشد في أمور الآخرة، يعني الرُشد يكون في أمور الدنيا والآخرة والرَشَد في أمور الآخرة. في القرآن ورد الرُشد (وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا (6) النساء) أمر دنيوي، (قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) الكهف) أمر دنيوي موسى تتبع الرجل الصالح، (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ (256) البقرة) و (وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً (146) الأعراف) إذن الرُشد يستعمل في أمور الدنيا والدين. أما الرَشد فالكثير أنه يستعمل في أمور الدين أكثر ما يكون في الدين (فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) الكهف) (وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) الكهف) أغلب ما تستعمل في أمور الدين، أما الرُشد فهي عامة. هذا ما قاله قسم من اللغويين وإن كان قسم قالوا أن هاتان لغتان لكن هما في القرآن هكذا، يستعمل الرُشد في أمور الدنيا والدين والرَشَد في أمور الدين. قسم قالوا هذه لغة ولكن قسم قالوا هذا من خصوصيات الاستعمال القرآني

كيف نفهم القدر/ منقول

كيف نفهم القدر؟!..

لعل أحد أكثر الأسئلة التي تدور في أذهان الشباب المسلم خاصة.. هو ما يعرف فلسفيا باسم سؤال الشر.. وهو بكل بساطة.. لماذا خلق الله الشر والفقر والمعاناة والحروب والأمراض؟ لماذا يموت الأطفال في سورية؟ لماذا يموت الأطفال جوعا في افريقيا؟ أليس الله هو الرحمن الرحيم؟ فكيف يمتلئ الكون بكل هذه المآسي؟ وتتبعه طبعا أسئلة فردية تتعلق بالعدل السماوي مثل.. لماذا تزوج الجميع ولم أتزوج أنا؟ لماذا يمتلك بعض الناس كل شيء, ولا يمتلك بعض الناس أي شيء؟ لماذا خلقتني دميمة؟ لماذا أنا قصير؟ ما الحكمة من كوني فقيرا مدقعا؟ لماذا لا أنجب أطفالا كغيري؟ أين العدل الذي  أين ؟ تعبنا.. تعبنا .. تعبنا..
طبعا سيكون من الرائع لو تمكننا من فهم تلك المتناقضات التي ترهق أرواحنا.. ومع أن هذا يبدو مستحيلا الآن.. إلا أن هذا فعليا قد حدث.. قبل ثلاثة وثلاثين قرنا من الان،
كان نبي الله موسى لديه كما لدينا الكثير من الأسئلة الفلسفية.. ليس أقلها رؤية الله (رب أرني أنظر إليك.. ) لكن الأهم على ما يبدو وموضوع مقالنا اليوم هو عندما سأل موسى ربه عن القدر.. وكيف يعمل.. وهي بالذات عين أسئلتنا اليوم.. فطلب منه الله عز وجل أن يلاقي الخضر عليه السلام.. والحقيقة التي يجب أن تذكر هنا.. أن الأدبيات الإسلامية تسطح مفهوم الخضر وتختزله في صفة ولي من أولياء الله.. في حين أنه الحقيقة أن الخضر عليه السلام يمثل القدر نفسه.. يمثل يد الله التي تغير أقدار الناس.. والجميل أن هذا القدر يتكلم.. لذلك نحن الآن سنقرأ حوارا بين نبي بشري مثلنا تماما.. لديه نفس أسئلتنا.. وبين قدر الله المتكلم.. ولنقرأ هذا الحوار من زاوية جديدة..
أول جزء في الحوار كان وصف هذا القدر المتكلم .. آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما.. أي أنه قدر رحيم وعليم.. وهذا أصل مهم جدا.. ثم يقول البشري موسى.. "هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا".. يرد القدر "إنك لن تستطيع معي صبرا.. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا.. " جواب جوهري جدا.. فهم أقدار الله فوق إمكانيات عقلك البشري.. ولن تصبر على التناقضات التي تراها.. يرد البشري موسى بكل فضول البشر "ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا".. يرد القدر "فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا".. يمضي الرجلان.. يركبا في قارب لمساكين يعملون في البحر.. يقوم الخضر بخرق القارب.. وواضح تماما أن أصحاب المركب عانوا كثيرا من فعلة الخضر.. لأن موسى تساءل بقوة عن هذا الشر كما نتساءل نحن.. "أخرقتها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئا إمرا".. عتاب للقدر تماما كما نفعل .. أخلقتني بلا ذرية كي تشمت بي الناس؟ أفصلتني من عملي كي أصبح فقيرا؟ نفس الأسئلة.. يسكت الخضر ويمضي.. طبعا الشاهد الأساسي هنا أن أصحاب المركب عانوا أشد المعاناة.. وكادوا أن يغرقوا.. وتعطلت مصلحتهم وباب رزقهم.. لكن ما لبثوا أن عرفوا بعد ذهاب الخضر ومجىء الملك الظالم أن خرق القارب كان شرا مفيدا لهم.. لأن الملك لم يأخذ القارب غصبا..
نكمل.. موسى لا زال في حيرته.. لكنه يسير مع الرجل (القدر) الذي يؤكد لموسى.. "ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا؟" ألم أقل لك يا إنسان أنك أقل من أن تفهم الأقدار.. يمضي الرجلان.. يقوم الخضر الذي وصفناه بالرحمة والعلم بقتل الغلام.. ويمضي.. فيجن جنون موسى.. ويعاتب بلهجة أشد.. "أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا".. تحول من إمرا إلى نكرا.. نفس حواراتنا . والكلام صادر عن نبي أوحي إليه.. لكنه مثلنا.. ويعيش نفس حيرتنا.. يؤكد له الخضر مرة أخرى "ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا".. طبعا هنا أصل مهم.. أننا كمسلمون قرأنا القرآن ننظر إلى الصورة من فوق.. فنحن نعرف أن الخضر فعل ذلك لأن هذا الغلام كان سيكون سيئا مع أمه وأبيه.. "وكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا".. والسؤال.. هل عرفت أم الفتى بذلك؟ هل أخبرها الخضر؟ الجواب لا.. بالتأكيد قلبها انفطر وأمضت الليالي الطويلة حزنا على هذا الفتى الذي ربته سنينا في حجرها ليأتي رجل غريب يقتله ويمضي.. وبالتأكيد.. هي لم تستطع أبدا أن تعرف أن الطفل الثاني كان تعويضا عن الأول.. وأن الأول كان سيكون سيئا.. فهنا نحن أمام شر مستطير حدث للأم.. ولم تستطع تفسيره أبدا..
نكمل.. يصل موسى والخضر إلى القرية.. فيبني الجدار ليحمي كنز اليتامى.. هل اليتامى أبناء الرجل الصالح عرفوا أن الجدار كان سيهدم؟ لا.. هل عرفوا أن الله أرسل لهم من يبنيه؟ لا.. هل شاهدوا لطف الله الخفي.. الجواب قطعا لا.. هل فهم موسى السر من بناء الجدار؟ لا.. ثم مضى الخضر.. القدر المتكلم.. بعد أن شرح لموسى ولنا جميعا كيف يعمل القدر والذي يمكن تلخيصه ببساطة كالآتي..
الشر شيء نسبي.. ومفهوم الشر عندنا كبشر مفهوم قاصر.. لأننا لا نرى الصورة كاملة.. فما بدا شرا لأصحاب المركب.. اتضح أنه خير لهم.. وهذا أول نوع من القدر.. شر تراه فتحسبه شرا.. فيكشف الله لك أنه كان خيرا.. وهذا نراه كثيرا.. النوع الثاني مثل قتل الغلام.. شر تراه فتحسبه شرا.. لكنه في الحقيقة خير.. ولا يكشف الله لك ذلك.. فتعيش عمرك وأنت تعتقد أنه شر.. مثل قتل الغلام.. لم تعرف أمه أبدا لم قتل.. النوع الثالث وهو الأهم.. هو الشر الذي يصرفه الله عنك دون أن تدري.. لطف الله الخفي.. الخير الذي يسوقه إليك.. مثل بناء الجدار لأيتام الرجل الصالح..
فالخلاصة إذن.. أننا يجب أن نقتنع بكلمة الخضر الأولى "إنك لن تستطيع معي صبرا" لن تستطيع يا ابن آدم أن تفهم أقدار الله.. الصورة أكبر من عقلك.. قد تعيش وتموت وأنت تعتقد أنك تعرضت لظلم في جزئية معينة.. لكن الحقيقة هي غير ذلك تماما.. الله قد حماك منها.. مثال بسيط.. أنت ذو بنية ضعيفة.. وتقول أن الله حرمني من الجسد القوي.. أليس من الممكن أن شخصيتك متسلطة.. ولو كنت منحت القوة لكنت افتريت على الناس؟ حرمك الله المال.. أليس من الممكن أن تكون من الذين يفتنون بالمال وكان نهايتك ستكون وخيمة؟ حرمك الله الجمال.. أليس من الممكن انك ذات شخصية استعراضية.. ولو كان منحك الله هذا الجمال لكان أكبر فتنة لك؟ لماذا دائما  ننظر للجانب الإيجابي للأشياء؟ ونقول حرمنا الله ليؤذينا.. نحن أصغر بكثير من أن يفكر جل وعلا في أذيتنا.. إنما كل ذلك لمصلحتنا.. لكننا لا نعي ذلك.. تماما كما لم تعه أم الغلام..
استعن بلطف الله الخفي لتصبر على أقداره التي لا تفهمهما.. وقل في نفسك.. أنا لا أفهم أقدار الله.. لكنني متسق مع ذاتي ومتصالح مع حقيقة أنني لا أفهمها.. لكنني موقن كما الراسخون في العلم أنه كل من عند ربنا.. إذا وصلت لهذه المرحلة.. ستصل لأعلى مراحل الإيمان.. الطمأنينة.. وهذه هي الحالة التي لا يهتز فيها الإنسان لأي من أقدار الله.. خيرا بدت أم شرا.. ويحمد الله في كل حال.. حينها فقط.. سينطبق عليك كلام الله.. يا أيتها النفس المطمئنة.. حتى يقول.. وأدخلي جنتي.. 
ولاحظ هنا أنه لم يذكر للنفس المطمنئة لا حسابا ولا عذابا..

Saturday, January 14, 2017

رائعة سورة الحجر


رااائعة سورة الحجر 
سورة بمجرد قراءتها  تشعر بالأمان  سورة الحفظ والعناية الربانية 
99 آية 
ومع كل آية من آياتها تجد قلبك يطمئن  على رزقك ... على دينك ... على قرآنك !

لأن رسالتها ببساطة
 ( الله هو حافظ هذا الدين وهذا الكتاب) وليس البشر فقط ادع إلى ربك واعبده ولا تلتفت لاستهزاء حاقد أو كاره للدين !

أنواع الحفظ في السورة :
1_حفظ القرآن 
( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) 

2 _حفظ السماوات من كل شيطان رجيم وجعلها متعة للناظرين
 ( ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم )

3 _حفظ الأرض
 ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون )

4_ حفظ الأرزاق
 ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم )

5_ والآية التي ستهز مشاعرك  آية حفظ الله لعباده المؤمنين !
في قصة آدم وابليس ... عندما توعد إبليس بإغواء بني آدم جميعا ... 
رد الله ودافع عن كل مؤمن وقال
( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )

آية تشعرك بالفخر والأمان و الثقة عندما يندرج اسمك تحت كلمة * عبادي *

🌸 حتى الجنة في سورة الحجر جاءت لتأكد لك معنى الحفظ والأمان من الله
 ( ادخلوها بسلام آمنين ) 

بماذا يشعر قلبك وانت تقرأ  أن الكون كله بيد ربك الحافظ العليم .
 دينك محفوظ .. قرآنك محفوظ .. رزقك محفوظ .. السماوات والارض محفوظتين ..

كيف تطبق سورة الحجر في حياتك
بعد استشعار حفظ الله  

1 .. (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم)
 اعتز بدينك وقرآنك والتزم تلاوته حتى يحفظك الله 

2 ... ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم )
 لا تنبهر بمتاع الدنيا الزائل فحفظ دينك وقرآنك هو أهم ما في الحياة !

3 .. ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين )
 اجهر بالدعوة ولا تخاف الأذى لأن الله هو الحافظ !

4 ... (ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجديين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )

تطبيق عملي للاستشعار بالحفظ الرباني  استمر في عبادتك وتسبيحك رغم أي استهزاء .. رغم أي ضيق !

🌸🌸 ( ياقارئ سورة الحجر اهتف بقلبك ووجدانك لا حافــظ إلا الله )

و أصلح  نفسك ... 
وادع غيرك إلى الله
 تنعم بحفظ الله في الدنيا والآخرة 
#خواطر_قرآنية
Sent from my iPhone

كله خير / قصة منقوله

قصة حلللللوة

• يحكى أنه كان هناك رجل متزن و دائماً ما يردد كلمة خير وعسى في الأمر خير مع كل مصائب تحدث له يقول هذه الكلمة لدرجة أن من حوله ذهلوا منه ..
وفي يوم من الأيام اتفق أهالي قريته بأن يخفوا عنه قطيع الأغنام الذى يملكه وقد كان يملك الكثير منها ليتأكدوا من مدى صدق هذه الكلمة التي يرددها بلسانه ، اتفقوا على إخفائها كـأمانة عند أهالي القرية المجاورة ، ثم يعودون اليه ليخبروه بأن لصوصا قد سرقوها ، و بأنهم لم يستطيعوا ردعهم عن ذلك ..
وبالفعل قاموا بأخفاء الاغنام فى القرية المجاورة ثم عادوا إليه يصرخون لقد سرقوا أغنامك ولم يبقى منها شيء فقفز من مكانه و قال كيف حدث ذلك فأخبروه حسب الخطه المتفق عليها ..
حزن الرجل و قال لعل في الأمر خير لا يعلم المرء ماذا يكتب الله له ؛ لعل في الأمر خير؛ جن جنونهم وقالوا مستحيل سيبكي بالمساء ..
اتفقوا على أن يتجمعوا فى ليلة سمر عنده و ذلك ليروا ما اذا كان سيحزن ويقنط و يبكي و يسخط ، وبالفعل قضوا المساء عنده ولا جديد بأمره ..
كلما ذكروه بما حدث قال : خير انسوا الأمر لقد نسيت ، فإذا بها نابعة من القلب و ليست من اللسان ، كان هذا إيمان حقيقي في قلبه ، كان يتيقن أن هذا من عند الله فيسلم الأمر له ..
وفى أثناء سهرهم عنده إذا بلصوص حقيقيون غاروا على بيوتهم وحظائرهم وسرقوا أنعامهم ، فلما أتى الصباح واكتشفوا ما حدث إذا بالعويل والنحيب والكل يصرخ سرقونا والسخط واللعن واللطم ، فقال لهم صاحبنا لا يصح فعل ذلك وقد سرقت قبلكم ..
فقالوا لا والله إن قطيعك في القرية المجاورة قد دسسناه عنك لنختبر كلمة الخيرة التي يرددها لسانك دائماً مع كل مصائبك لقد سرقت كل أغنام القرية إلا أغنامك لأنها كانت فى القرية المجاورة ..
أرادوا أن يختبروه في هذه الكلمة فحفظه الله من لصوص حقيقيون قادمون ..
الفائدة : قد تحدث أمور كثيرة في حياتنا في ظاهرها شر لنا وهي خيرة من عند الله فلا تستعجل ..
- لا تشغل بالك : واجعل الفرح شكراً ، والحزن صبراً ، والصمت فكراً ، والنطق ذكراً ..
لا تشغل فكرك ..
ربما ساءتك أوائل الأمور وسرتك أواخرها كالسحاب أوله برق ورعد وآخره غيثٌ هني ..
واستغفر فـ الإستغفار يفتح الأقفال ويشرح البال ، ولا تنسى : حسبنا الله ونعم الوكيل ، فإنها تطفئ الحريق وينجوا بها الغريق ويعرف بها الطريق ، وداوم على ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) فسرها عجيب ...
رائعه رائعه رائعه اعيدو قرائتها بهدوء... واحسنو ظنكم بالله فرب الخير لايأتي إلا بخير ❤
طابت اوقاتکم

من روائع مصطفى محمود


من روائع كتابات الدكتور مصطفى محمود:-
سألت نفسي عن أسعد لحظة عشتها .. ؟؟
ومـر بخاطري شريط طويل من المَشاهِد ..
لحظة رأيت أول قصة تُنشر لي، ولحظة تخرجت من كلية الطب، ولحظة حصلت على جائزة الدولة في الأدب ..
ونشوة الحــب الأول و السفـر الأول والخروج إلى العالَم الكبير متجوِلًا بين ربوع غابات إفريقيا العذراء، وطائراً إلى ألمانيا وإيطاليا والنمسا وسويسرا وإنجلترا وفرنسا وأمريكا ..
ولحظة قبضت أول ألف جنيه .. ولحظة وضعت أول لبنة في المركز الإسلامي بالدقي ..
استعرضت كل هذه المَشاهد وقلت في سِري .. لا .. ليست هذه ..
بل هي لحظة أخرى ذات مساء من عشرين عامًا اختلط فيها الفرح بالدمع بالشكر بالبهجة بالحبور حينما سجَدتُ لله فشعرت أن كل شيء في بدني يسجد ..
عظامي تسجد .. أحشائي تسجد .. عقلي يسجد .. ضميري يسجد .. روحي تسجد ..
حينما سَكَت داخلي القلق، وكَفَّ الاحتجاج، ورأيت الحكمة في العذاب فارتضيته، ورأيت كل فعل الله خيرا وكل تصريفه عدلا. وكل قضائه رحمة، وكل بلائه حبا..
لحظتها أحسست وأنا أسجد أني أعود إلى وطني الحقيقي الذي جئت منه وأدركت هويّتي وانتسابي وعرفت مَن أنا .. وأنه لا أنا .. بل هو .. ولا غيره ..
انتهى الكِبر وتبخر العِناد وسَكَن التمرد وانجابت غشاوات الظلمة وكأنما كنت أختنق تحت الماء ثم أخرجت رأسي فجأة من اللُجّة لأرى النور وأشاهد الدنيا وآخذ شهيقًا عميقًا وأتنفس بحرية وانطلاق .. وأي حرية .. وأي انطلاق ..
يا إلهي .. لكأنما كنت مبعَدًا منفيّاً .. مطرودًا أو سجينًا مكبلًا معتقلًا في الأصفاد ثم فُكَ سجني .. وكأنما كنت أدور كالدابة. على عينيها حجاب .ثم رُفِع الحجاب .
نعم .. لحظتها فقط تحررت .
نعم .. تلك كانت الحرية الحقّة .. حينما بلغت غاية العبودية لله .. وفككت عن يديَّ القيود التي تقيدني بالدنيا وآلهتها المزَيفة .. المال والمجد والشهرة والجاه والسلطة واللذة و الغَلَبة والقوة ..
وشعرت أني لم أعد محتاجًا لأحد ولا لشيء لأني أصبحت في كنَف مَلِك الملوك الذي يملك كل شيء .
كنت كفَرخْ الطَير الذي عاد إلى حضن أمه ..
كانت لحظة ولكن بطول الأبَد .. تأبدت في الشعور وفي الوجدان وألقَت بظلِها على ما بقيَ من عمر ولكنها لم تتكرر ..
فما أكثر ما سجدت بعد ذلك دون أن أبلغ هذا التَجَرُد والخُلوص .. وما أكثر ما حاولت دون جدوى .. فما تأتي تلك اللحظات بجهد العبد .. بل بفضل الرب ..
وإنما هو الذي يتقرب إلينا وهو الذي يتحبب إلينا .. وما نتعرف عليه إلا به .. وما نعبده لحظة تمام العِبادة إلا بمعونته .. وما ندخل عليه إلا بإذنه .. فهو العزيز المنيع الجناب الذي لا يُدخَل إليه بالدعاوَى و الأقاويل .
ولقد عرفت آنذاك أن تلك هي السعادة الحقّة .. وتلك هي جنة الأرض .. التي لا يساويها أي كسب مادي أو معنوي .
يقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام .. { واسجد واقترب } العَلَق – 19 .
صدق الله العظيم ..
وما كل ساجدٍ بمقترِب إلا إذا خلع النعلين .. فألقى بالدنيا وراءه ثم ألقى بنفسه خلفها .. ودخل مسَلِّم القلب .. عريان المشاعر .. خاشع الفؤاد .. ساجد الأعضاء ..
حينئذٍ يكون القرب .. وتكون السجدة .
ولَكَم أتمنى أن أعاوِد تلك السجدة ... أو تعاودني تلك السجدة ..
ويتفضَل عليَّ الله بالقرب، ويأذن لي بالعبادة حق العبادة .. وأقول في نفسي أحيانًا .. لعلّي لم أعد أخلَع النعلين كما يجب وكما يليق بجلال المقام الأسمَى ..
ولعل الدنيا عادت فأخذتني في دوامتها، وعاد الحجاب فانسدَل على العينين، وعادت البشرية فناءت بثقلها وكثافتها على النفس الكليلة ..
ولكني لا أكُف عن الأمل .. وأسأل الله أن يشفع الأمل بالعمل .. سبحانه وَسِعَتْ رحمته كل شيء .
**************
من كتاب : السؤال الحائر
Sent from my iPhone

تأملات في قصة يونس/ منقول


وقفات تدبر في قصة يونس عليه السلام

🍃 لو ذُكرت لنا قصة يونس عليه السلام في غير القرآن والسنه .. لم تصدقها العقول

عاقب الله يونس عليه السلام لأنه خالف أمره 
🍃 في حياتك .. ضع قاعده عامه .. لن تتغيّر ..! 
أنك إذا عصيت الله .. أو خالفته
هيّئ نفسك .. لعقوبه .. 
قال الله 
( من يعمل سوءاً يُجزٓ به )

🍃مسألة أن الله يُعاقبك على الذنب .. 
هذا الشي أنظر له بإيجابيّه .. 
وهو أن الله يُريد تطهيرك وليس الانتقام منك ..!

🍃 العجيب أن يونس عليه السلام لما رجع من كرب الحوت .. 
وجد قومه قد آمنوابالله ..!! 
لا تيأس من هداية أحد .. مهما كان مُعرضا مذنباً

🍃 في حادثة القرعه وثبوت إسم يونس فائده
أحياناً في حياتك .. تشعر أن الله يُريد لك طريقاً ..! 
قد تكرهه نفسك ..! 
ولكنه في النهايه خيرٌ لك!

🍃 أمر الله حوتاً .. من أقصى البحار وعميقها
أن يبتلع يونس .. ولايكسر له عظماً 
ولايأكل منه لحماً .. 
بطن الحوت فيها من الحراره مايصهر الحديد

🍃 إذا حفظ الله يونس من حرارة بطن الحوت .. 
إعلم حينها .. أن الله عزوجل .. 
قد يبتليك .. ويحميك .. 
ليرفع لك قدراً .. ويغفر لك ذنباً ..

🍃 لم ينفع يونس في بطن الحوت شي ..
كما نفعه الايمان بالله .. والعلم به .. وعمله الصالح .. 
إجعل لك مع الله زاد .. ينفعك في بطن حوت أحزانك

🍃 حينما أدرك يونس عليه السلام أنه في مكان
لايراه .. ولايسمعه .. أحد من الكائنات .. 
علم يقيناً .. أنه لا ينفع إلا الاستغاثة بالله ( وحده )

🍃 قد يكون في قلبك وروحك .. من الداء والهم والقلق .. والخوف .. والضيق .. مالا يعلمه الا الله ..!
عالج كل ذلك بسجده تنثر فيها لله كل أشجانك

من سورة المائده / تفسيرات/ منقول


الجزء 6  من القرآن العظيم 
 
من سورة المائدة ، قال تعالى :( يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل ما بلَّغت رسالته والله يعصمك من النّاس إن الله لا يهدي القوم الكافرين )( 67 )ـ

يقول الله تعالى مخاطبا نبيه الكريم باسم الرسالة – يا أيها الرسول – فالأمر خاص بالرسالة وإبلاغها ، فيأمره أن يبلغ جميع ما أنزل إليه من ربه ، وقد امتثل صلوات الله وسلامه عليه ، وقام به على أتم ما يرام ، ولم يكتم منه شيئا كما يدعي بعض الكذابين المعلول دينهم وعقيدتهم في الله ورسوله ، قالت عائشة ( من قال لك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل عليه فقد كذب )ـأورده البخاري في تفسير ذلك هذه الآية 

وقد جاء عن ابن عباس عن أبيه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قد جاء إليه يقول : إن ناسا يأتونا فيخبرونا إن عندكم شيئا لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس ؟ فقال ابن عباس : الم تعلم أن الله تعالى قال : ( يا ايها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الآية ، والله ما ورثنا عن رسول الله سوداء ولا بيضاء ( يقصد لم يعهد إلينا بشيء )، والذي يثيره المتأولون : هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم عهد بالخلافة لعليّ وانكره عليه الصحابة رضوان الله على الجميع 

وأورد البخاري أيضا حديث عن أبي حجيفة السوائي قال : قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : هل عندكم من شيء من الوحي مما ليس في القرآن ؟ فقال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إلا فِهْما يُعطيه الله رجلا في القرآن ، وما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر 

قال البخاري وقد شهدت له أمته بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة ، ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبتة يوم عرفة في حجة الوداع ، وقد كان هناك من الصحابة نحو أربعين ألفا ، قال :( أيها الناس إنكم مسؤولون عني ، فما أنتم قائلون ؟)  قالوا : نشهد إنك بلّغت وأديْت ونَصَحت ، فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكسها إليهم ، ويقول ( اللهم هل   بلّغت )؟ 

وقوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) اي بلغ أنت رسالتي ، وأنا حافظك وناصرك ومؤيدك على أعدائك وناصرك عليهم ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يُحرس أثر هجرته إلى المدينة ، حتى نزلت هذه الآية فقال للناس : ( يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله عز وجل )ـ

ومما ورد من مظاهر حفظ الله تعالى له ما روى ابن جرير عن أبي هريرة قال : كنا إذا صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر تركنا له أعظم شجرة وأظلها ، فينزل تحتها ، فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلّق سيفه فيها ، فجاء رجل فأخذه ، فقال : يا محمد من يمنعك مني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله يمنعني منك ، ضع السيف ) فوضعه ، فأنزل الله عز وجل ( والله يعصمك من الناس ) رواه أبو حاتم في صحيحه